محمد بن عبد المنعم الحميري
242
الروض المعطار في خبر الأقطار
ليالي لا أنفك في عرصاتها * أنادم بدراً أو أعاتب تياها فمن مترف يستملك اللب حسنه * وفاتنة يستأسر القلب عيناها إذا عدم الورد الجني أراك ما * يفوق على الورد المورد خداها وإن غاب نور البدر في حلك الدجى * أضاء كضوء الصبح نور محياها أحن إليها ثم أخشى رقيبها * فما زلت أخشاها بوجدي فأغشاها وإن لم ترد طيب الخمور وفعلها * أقمت مقام الكأس في فعلها فاها ومن أين للصهباء شمس مضيئة * يعاطيك محياها رحيق ثناياها رعى الله عني عصبة أدبية * فلم يجر خلق في البلاغة مجراها إذا ذكرتها النفس حنت لذكرها * وإن ذكرتها العين حنت لرؤياها فلا برحت يستعبد الحر حسنها * وتستخدم الألفاظ الطاف معناها وقال أبو الفرج عبد الله بن أسعد الموصلي الفقيه الشافعي المعروف بابن الدهان : سقى دمشق وأياماً مضت فيها * مواطر السحب ساريها وغاديها فللحاظ وللأسماع ما اقترحت * من وجه شادنها أو صوت شاديها إذا العزيمة عن فرط الغرام ثنت * قلباً تثنى له غصن فيثنيها ريم إذا جلبت حيناً لواحظه * للنفس حيا بخديه فيحييها اشتاق عيشي بها قدماً ويذكرني * أيامي السود بيضاً من لياليها ونحن في جنة لا ذاق ساكنها * بأساً ولا عرفت بؤساً مغانيها سماء دوح ترد الشمس صاغرة * عنا وتبدي نجوماً من نواحيها ترى النجوم بها في كل ناحية * ممدودة للنجوم الزهر أيديها إذا الغصون هززناها لنيل جنى * صارت كواكبها حصباً أراضيها من كل صفراء مثل الماء يانعة * تخالها جمر نار في تلظيها لذيذة الطعم تحلو عند آكلها * بهية اللون تجلى عند رائيها يا ليت شعري على بعد أذاكرتي * عصابة لست طول الدهر ناسيها عندي أحاديث وجد بعد بعدهم * أظل أجحدها والعين ترويها كم لي بها صاحب عندي له نعم * كثيرة وأياد ما أؤديها فارقته غير مختار فصاحبني * صبابة منه تخفيني وأخفيها رضيت بالكتب بعد القرب فانقطعت * حتى رضيت سلاماً في حواشيها وقال إسماعيل بن أبي هاشم : قرأت على قصر بدمشق لبنى أمية :